محمد كرد علي

51

خطط الشام

في عدة فنون وله أراجيز في اللغة والدين والتصوف والأحكام والفرائض . ومحمود ابن الشحنة الفقيه الشاعر الأديب ( 890 ) له عدة تآليف منها الدر المنتخب في تاريخ حلب طبع مختصره . وأحمد السرميني الحلبي الفلكي ( 824 ) كان إماما في الهيئة وحل الزيج وعمل التقاويم . وعبد الملك البابي الحلبي ( 839 ) علم بالقراءات له نزهة الناظرين في الأخلاق . وعز الدين ابن عبد السلام السعدي المقدسي العالم الرحلة صاحب التآليف ( 850 ) . والبدر البشتكي محمد بن إبراهيم الدمشقي ( 830 ) . وعلي بن خليل الطرابلسي ( 844 ) له كتاب في الفقه اسمه معين الحكام . وابن حبيب الحلبي ( 808 ) له عدة مصنفات . وعبد اللّه بن جماعة المقدسي صاحب التآليف ( 865 ) . والبرهان الحلبي المحدث ( 841 ) وعبد اللّه توقشندي المقدسي عالم زمانه في الأرض المقدسة ( 867 ) . ومن علماء السريان نوح البقوفاوي بطريرك اليعاقبة في حلب . وقد امتاز هذا القرن بكثرة المدارس في لبنان قال الدويهي في حوادث سنة 875 ه : وقد أحصينا أسماء من كان من النساخ في ذلك العهد ممن وقفنا على كتبهم فإذا هم ينيفون على مئة وعشرة وفي ذلك الوقت أهملوا الخط الاسترنكالي المربع وتمسكوا بالسرياني المدور . انحطاط العلم والأدب في القرن العاشر : زاد انحطاط العلم في القرن العاشر ، فلم تكن أيام الترك العثمانيين ميمونة على المعارف في هذه الديار مثل القرنين السالفين . وكانت الآداب تسير إذ ذاك بقوة التسلسل منبعثة من قوتها القديمة ، وإذ اختلف لسان الحاكم والمحكوم عليه ، وخصت الوظائف الدينية الكبرى بجماعة السلطان من الترك ، مالت النفوس عن العلم ، اللهم إلا من كانت لهم فطر سليمة عشقوه لفائدته وقليل ما هم . ذكر المقدسي أن أهل الدولة العثمانية كانوا لا يولّون المدارس في الشام أحدا من أبناء العرب ، زاعمين أن العلماء في العرب كثير وأنهم إن ولوا عربيا من غير طريقهم ، كثر الطالبون من أبناء العرب وعجزوا عن إرضائهم ، وضاق الأمر على ملازمي الروم . وحصر الترك عنايتهم بالآستانة كما حصروها من قبل ببورصة ، فجعل الفاتح القسطنطينية عاصمة العلم ، بل جامعة ذاك